الراغب الأصفهاني
1180
تفسير الراغب الأصفهاني
قوله : وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً « 1 » ، وقوله : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ « 2 » كناية عن الدخول ، وأصله الانتفاع به « 3 » ، وقوله : فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ أي مهورهن « 4 » . وروي عن ابن عباس أنه حمل ذلك على متعة النساء ، وروي عنه أنه قال : نزل ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ) « 5 » ،
--> - القرآن ، لم يكن ذلك مهرا ، ولها مهر مثلها ، لأن الابتغاء بالمال شرط ، والمال اسم للأعيان لا للمنافع » . تفسير غرائب القرآن ( 2 / 391 ) ، وانظر : أحكام القرآن للجصاص ( 2 / 140 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 127 ، 128 ) . ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 4 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 24 . ( 3 ) قال الزجاج : « والمتاع في اللغة كلّ ما انتفع به فهو متاع . معاني القرآن وإعرابه ( 2 / 38 ) . وقال الجصّاص : والاستمتاع هو الانتفاع ، وهو ههنا كناية عن الدخول . . » أحكام القرآن ( 2 / 146 ) . وانظر عمدة الحفاظ ( 4 / 72 ) . ( 4 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 175 ) ، ومعاني القرآن للزجاج ( 2 / 38 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 415 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 129 ) . ( 5 ) قال ابن كثير : « وكان ابن عباس وأبي بن كعب وسعيد بن جبير والسدي يقرؤون : « فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة » وقال مجاهد : نزلت في نكاح المتعة ، ولكن الجمهور على خلاف ذلك » . تفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 449 ، 450 ) .